الشيخ نجم الدين الطبسي

38

صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية

كغني المتهم في نسبه . قوله : " فمن صامها " يدل ظاهرا على حرمة صوم يوم الاثنين ويوم عاشوراء ، فأما الأول : فالمشهور عدم كراهته أيضا وقال ابن الجنيد : صومه منسوخ ، ويمكن حمله على ما إذا صام متبركا للعلة المذكورة في الخبر أو لقصد رجحانه على الخصوص فإنه يكون بدعة حينئذ . وأما صوم يوم عاشوراء : فقد اختلف الروايات فيه ، والأظهر عندي : ان الأخبار الواردة بفضل صومه محمولة على التقية ، وإنما المستحب الامساك على وجه الحزن إلى العصر لا الصوم ، كما رواه الشيخ في المصباح . . . صمه من غير تبييت ، وأفطره من غير تشميت . . . وبالجملة : الأحوط ترك صيامه مطلقا . ( 1 ) ب - وقال الفيض الكاشاني : " مسخ القلب عبارة عن تغير صورته في الباطن إلى صورة بعض الحيوانات ، كما أشير إليه بقوله عز وجل ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما ( 2 ) . " ( 3 ) كلام القطيفي : لقد استظهر الطعان من عبارة " فمن صام أو تبرك " ان ماهية الصوم ونفس الامساك إلى الغروب بنية الصوم مورد للكراهة عند أئمة أهل البيت ( عليهما السلام ) فلا معنى لحمل الأخبار المانعة عن الصيام على الصوم لغير الحزن ، وحمل الأخبار المجوزة للصيام على الصوم على وجه الحزن ، فان هذا الجمع مردود قال : " . . . تصريح الأئمة بعدم قبول ذلك اليوم لماهية الصيام ويكون نفس الصوم موجبا للحشر مع آل زياد وسائر ما هو مذكور من المهالك ، كما أن التبرك أيضا موجب لذلك ، وبأن الصوم أيضا

--> 1 - مرآة العقول 16 : 360 . 2 - سورة اسراء 97 . 3 - الوافي 11 : 73 / ح 10435 .